روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
266
مشرب الأرواح
الفصل الرابع والأربعون : في مقام شرب مفرح الفرح هذا بعد الذوبان والهيمان والفناء في الإجلال بحمل وارد الجمال ، قال العارف : مقام الشرب هناك وجدان برد المشاهدة في السر . الفصل الخامس والأربعون : في مقام القوة بعد الضعف إذا ضعف عن رؤية العزة والصمدية ألبسه الحق من أنوار قربه لباسا أنسيا فيتقوى بقوة الحق في حمل وارد أنوار الغيبة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القوة بعد الضعف اتصاف العارف بأنوار المعروف . الفصل السادس والأربعون : في مقام إشراق نور القدم في العدم إذا تحير ولم ير شيئا ونسي نفسه وجميع الخلائق ولا يدري أين يذهب وإيش ( أيّ شيء ) يطلب ، أشرقت أنوار قدم الحق عند عدمه فيبقيه ويلبسه نورا من نوره فيرى بالحق نور الحق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا غاب الولي في العدم بدا له نور القدم . الفصل السابع والأربعون : في مقام الخطاب السرمد ثم بعد ذلك يخاطبه الحق بالوحي الخاص والكلام السرمدي بلا واسطة ، قال سبحانه : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ( 10 ) [ النّجم : 10 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مخاطبه يقوى في مشاهدته . الفصل الثامن والأربعون : في مقام رؤية الجلال بعد الخلاء والملاء إذا خرجت الروح القدسية عن الأكوان والحدثان لا تبقى لها العلل بأسرها فينكشف لعينها جلال الذات وجمال الصفات القديمة جلّ جلاله بلا مكان ولا زمان ولا شكل ولا هيئة ولا التباس ولا خيال ولا شك ولا شبهة تنفرد عزة ديموميته بنفسه في مجلاه لنبيه ووليه ، قال اللّه تعالى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) [ النّجم : 11 ] ، قال عليه السلام : « رأيت اللّه بعيني وبقلبي » « 1 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الولي العارف هناك جميع وجوده عيون يرى اللّه باللّه لا بالغير كما عرفه به لا بالغير وكما يكون به لا بالغير ، ويبقى في مشاهدة ذاته وصفاته ما شاء اللّه ساعة فانيا وساعة باقيا .
--> ( 1 ) هذا الحديث سبق الحديث عنه .